علي الله بن علي أبو الوفاء

28

القول السديد في علم التجويد

8 - وأن يقرأ بترتيب المصحف من أوله إلى آخره ، إلا أنه جائز لتعليم الصبية القراءة من آخر المصحف لأوله ؛ ترغيبا في حفظ السور القصيرة ولسهولة مراجعتها . 9 - وعلى القارئ أن يرد السلام على من يسلم عليه ؛ لقول الله تعالى : وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً [ النساء : 86 ] . 10 - ويقرأ قاعدا وماشيا وقائما وعلى جنبه ؛ لقول الله تعالى : فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ [ النساء : 103 ] . 11 - إذا سمع المؤذن قطع قراءته وتابع المؤذن في النداء ؛ لقول الرسول صلى اللّه عليه وسلّم : « إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول » شطر من الحديث « 1 » . 12 - وأن يزين القرآن بصوته ويحسن صوته قدر ما استطاع ، ولا يكون مفرطا ولا مقصرا ، عن جابر قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم : « إن من أحسن الناس صوتا بالقرآن الذي إذا سمعتموه يقرأ حسبتموه يخشى الله » « 2 » . 13 - وإذا مر بآيات الرحمة سأل الله من فضله ، وإذا مر بآيات العذاب استعاذ بالله وخاف من عذابه ، وإذا مر بآيات تنزيه نزه الله تعالى ، وإذا مر بآيات لا تليق مع جلال الله تعالى قرأها بخفض صوته مثل قوله تعالى : وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ [ المائدة : 64 ] . وإذا مر بآية فيها سجدة سجد ندبا خلافا للحنفية وجوبا في غير الصلاة عن أبي حنيفة ويجيزه الشافعي في غير الصلاة ، ويكون متوضئا ويقول في سجوده : سجد وجهي للذي خلقه وصوّره ، وشق سمعه وبصره بحوله وقوته تبارك الله أحسن الخالقين « 3 » . 14 - ولا يرفع صوته بالقرآن إن كان بجواره من يقرأ القرآن ، فكل يناجى ربه . ثانيا : آداب سماع القرآن : للقرآن الكريم آداب عند استماعه ، ولأن القرآن بصائر للناس وهدى ورحمة ، فالله تعالى أمر بالإنصات عند تلاوته تعظيما له واحتراما ، لا كما يتعمده كفار قريش في قولهم : لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ [ فصلت : 26 ] .

--> ( 1 ) البخاري في الأذان ( 611 ) ، ومسلم في الصلاة ( 383 / 10 ) . ( 2 ) الدارمي في فضائل القرآن 2 / 338 ، وفضائل القرآن لابن كثير ص 36 . ( 3 ) الترمذي في أبواب الصلاة ( 580 ) وقال : « حسن صحيح » ، والحاكم في المستدرك 1 / 220 وقال : « صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه » ووافقه الذهبي ، وأحمد 6 / 30 .